السيد الخميني
33
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 24 مهر 1357 ه - . ش / 13 ذي القعدة 1398 ه - . ق المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : الملكية تعني الدكتاتورية الحاضرون : جمع من الطلبة الجامعيين والإيرانيين المقيمين في الخارج ( بسم الله الرحمن الرحيم ) عجز الشاه وأميركا عن تهدئة الأوضاع إني أعتذر من السادة لعدم مناسبة المكان لاستضافتهم « 4 » . ولكنه منزلكم على أية حال . . آمل من الله ان تكونوا ذوي فائدة لمجتمعكم ولأنفسكم أينما كنتم ! إن الاضطرابات مستمرة الآن في إيران ، ولا تستطيع أميركا إدارة البلاد ، وعجز الشاه عن تهدئة الناس . وإذا تسلم الحكم رجل من الجيش أو حدث انقلاب عسكري واستلم الحكم العسكري سفّاك ، فلن يستطيع ايضاً إعادة الهدوء إلى إيران ، ولا يمكن اسكات شعب بالحراب ! ليس بالامكان ان يبقى الشعب يعاني من الكبت حتى النهاية . مهما طال الكبت والقمع فمصيره إلى الزوال . لقد وصل الكبت الذي حكم إيران مدة خمسين سنة إلى نهايته ، لأن شعبنا اليوم ، ليس هو الشعب الذي كان قبل عشرين سنة ! إن شعبنا اليوم يقظ ، وقد ثارت جميع فئاته على حكم هذه الأسرة وأساس النظام الملكي . وإن أصل الملكية كان منذ البداية شيئاً لا معنى له ! فالملكية تعني الاستبداد والتعجرف والدكتاتورية ، ولا يختص ذلك بملوك إيران ، لقد كان قياصرة ( الروس ) أسوأ من هؤلاء ! . أدعياء العدالة والديمقراطية والآن وقد صار كثير من البلدان جمهورية ، فلا تزال نفس الأمور بشكل آخر فلا تتصوروا ان هناك بلداً تطبق فيه العدالة . فأميركا - مثلًا - التي تدار بنظام جمهوري ووقّعت على اعلان حقوق الإنسان وتتحدث عن حقوق الإنسان وحرية الناس ، لا يعني ذلك ان فيها حرية وعدالة بصورة صحيحة ! غاية الأمر أن رئيس الجمهورية هناك لا يمارس دكتاتورية شديدة . أما في بلداننا فالدكتاتورية حاكمة . وقد نصبوا لهم عملاء يحظون بالدعم لما يقومون به من قتل
--> ( 4 ) ألقى الإمام الخميني خطابه هذا في خيمة بمساحة 50 متراً مربعاً أقيمت في باحة المنزل الذي كان يقيم فيه ، ولم يكن المكان يسع لجميع الحاضرين فاضطر بعضهم إلى الاستماع للخطاب وقوفاً .